الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

220

فقه الحج

يقال : ان صحيح منصور بن حازم متكفل لبيان تكليف صاحب الهدى وبالإطلاق يدل على اجزائه مطلقا وان لم يعرفه الواجد ونحره قبل التعريف وصحيح محمد بن مسلم متكفل لبيان تكليف الواجد فوجوب التعريف عليه يكون تكليفا عليه لا دخل له في اجزائه عن صاحبه ولكن يشكل إذا كان الواجد عالما بهذا التكليف ونحره عاصيا فإنه وان ينوى به قربة صاحبه من اللّه تعالى واتيان ما عليه الا ان في صلاحية مثل هذا الفعل لان يكون سببا لتقرب غير الفاعل تأمل واشكال نعم لا يجب على صاحبه الفحص عن ذلك ويبنى على اصالة الصحة وهل يجب التعريف بعد نحره عشية يوم الثالث ليعلم المالك فيترك الذبح ثانيا الظاهر عدم الوجوب سيما على القول بالاجزاء بمجرد الضياع الا ان الروايات الدالة على ذلك ضعيفة بالسند أو المتن أو كليهما فمنها ما رواه الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم « 1 » عن ابن جبلة « 2 » عن علي « 3 » عن عبد صالح عليه السّلام قال : « إذا اشتريت أضحيتك وصارت في رحلك فقد بلغ الهدى محله » « 4 » وهذا الخبر مضافا إلى ضعف السند صدره ظاهر في الأضحية وان كان ذيله مشعر بان المراد منها الهدى ولكن يمكن ان يكون قوله « فقد بلغ الهدى محله » إشارة إلى كفاية أضحيته وترتب الثواب عليها واجزائها ان وجبت عليه بنذر أو شبهه . ومنها صحيح معاوية بن عمار قال « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اشترى أضحيته فماتت أو سرقت قبل ان يذبحها ؟ قال : لا بأس وان أبدلها فهو أفضل ، وان لم

--> ( 1 ) - من أصحاب الرضا عليه السّلام ثقة جليل القدر واضح الحديث من كبار السابعة . ( 2 ) - عبد اللّه ثقة من بيت أبرار من السادسة . ( 3 ) - ابن أبي حمزة من عمد الواقفة من الخامسة . ( 4 ) - وسائل الشيعة ب 30 من أبواب الذبح ح 4 .